ضحيت نفسي 1 بقلم نورهان العشري
مصطفى بغضب:
ـ قولتلك قفلي على القصة دي أنا راجل عريس و عايز أشوف اللي ورايا مش ناقص عكننة..
وهنا اتأكدت أن مصطفى مش طماع ولا حاجة. بس أناني و عينه زايغة عشان راح بص لغيري
و قررت انه بردو لازم يتأدب. حكايات نورهان العشري
على الساعة ١١ بالليل، كنت واقفة في المطبخ و كالعادة كنت لابسة عباية بيتي سودا ضيقة قماشتها حلوة و مطرزة بفصوص خفيفة من على الصدر، ومبينة تفاصيل جسمي اللي أنا عن نفسي مكنتش واخدة بالي منها، وفاردة شعري الطويل على ضهري، وحاطة روج كشمير هادي مع كحل اسود ضافلها جمال على جمالها.
سمعت صوت مفتاح مصطفى في الباب، قلبي دق بس مش خوف، دق حماس مانا اصلي نويت الاعبه. طلعت الموبايل بسرعة وعملت نفسي بكلم هنا أختي، وضحكت ضحكة عالية، مانا طلعت ضحكتي حلوة زي كل حاجة فيا و مكنتش واخدة بالي.. ضحكة واحدة ست مبسوطة ومرتاحة ومفيهاش هموم الدنيا اللي كنت شايلاها زمان.
دخل مصطفى، وشه كان في الفون كالعادة أول ما سمع صوت ضحكتي، خطوته وقفت في الطرقة. قرب من باب المطبخ ووقف يسند على الباب وهو مبرق وعينيه عارفة طريقها على كل تفصيلة فيا..
أنا لمحت خياله، بس ولا كأني شايفاه، كملت كلامي في الفون :
ـ هههههه، لا يا هنون يا حبيبتي، متقلقيش مش هتأخر هاجي في المعاد مظبوط. اه حابة اشتري شوية مكياج و برفيوم و هدوم كان. بقالي كتير مشترتش حاجة. تمام يا قلبي نتكلم الصبح.. يلا تصبحي على خير .
قفلت السكة، والتفت عشان أخد كباية الشاي، فعملت نفسي اتفاجأت بوجوده. رفعت حواجبي ببرود وقولت بنبرة هادية و باردة:
ـ أنت جيت يا مصطفى؟ حمد الله على السلامة.
تابع الجزء الثالث



