ضحيت نفسي 1 بقلم نورهان العشري

تابع الجزء الثاني من ضحية نفسي بقلم نورهان العشري
سبتها و طلعت على شقتي و اتكلمت مع ولادي لأول مرة بحدة:

ـ اي حد يسأل عليا ماما نايمة تعبانه و منبهه علينا محدش يصحيها. اياكوا حد يدخل عليا الأوضة.

و روحت خبيت دهبي لأول مرة و نمت فعلا، و حماتي عشان تبين أنها هاممها مصلحتي لما سمعت كلام الولاد مردتش تطلع تصحيني قال يعني عشان تسبك الدور عليا.

يومها مصطفى جه متأخر و معرفش ليه حسيت اني عايزة أعرفه أن أنا أحسن من اللي فضلها عليا. بالرغم اني مشوفتش وشها. بس ماهو أنا بيضا و عنيا ملونة و ملامحي صغيرة، حسيت أن أنا حلوة. فعلا. استغليت إن حماتي بتنام بدري و دخلت الحمام، أخدت دش دافي، وعملت سكراب لوشي افتكرت نيفين اخت جوزي وهي بتقول أن القهوة على السكر على زيت الزيتون حلوين للبشرة قولت اجرب، وطلعت استشوار بناتي واستشورت شعري وسبته مفرود على ضهري كانت أول مرة من سنين اسيب شعري مفروض على ضهري كدا ولا أكني عيلة عندها ١٥ سنة.

قعدت قدام المراية وبدأت أحط المكياج على وشي، محطتش حاجات كتير يدوب ظبطت حواجبي، حطيت كحل عربي تقيل وضح لون عيوني ورسمت شفايفي بروج أحمر هادي بس كان حلو اوي عليا. ولبست بيجامة حلوة من زمان ملبستهاش لقيت جسمي حلو و رشيق بالنسبة لكتييير اصغر مني و في نفس عمري بس أنا. كنت مدارية كل حاجة حلوة فيا تحت العبايات الواسعة عشان بيت العيلة طبعا .. رشيت من برفيوم فرنسي غالي كان مرة جبهولي مصطفى من العمرة زمان.

بصيت لنفسي في المراية.. ومصدقتش! أن انا جميلة كدا لأ، أنا بقيت أحلى بكتير من زمان النضج والوجع أدوا لملامحي سحر وجبروت مخليين عيني بتلمع بقوة غريبة.حكايات نورهان العشري

على الساعة ١٠ بالليل، سمعت صوت مفتاح مصطفى في الباب. كنت قاعدة في الصالة، حاطة رجل على رجل، و بتفرج على التليفزيون

مصطفى دخل من الباب و هو بيبص في التليفون كالعادة و بيضحك اكيد بيكلمها. الاحساس دا وجعني اوي بس الوجع دا اتخدر لما رفع عينه عليا و شوفت في عينه نظرة اعجاب صريح اول مرة أشوفها من سنين، و اتسمر في مكانه شوية وانا كنت ببص على التليفزيون و متجنباه خالص و دي مش عادتي اول ما ييجي بطلع اجري عليه. .. فضل يبصلي من فوق لتحت وهو مبرق، وشم ريحة المكان اللي كانت كلها برفيوم حلو اوي.

بلع ريقه وقرب مني خطوتين وهو مش مصدق:

ـ السلام عليكم.

رديت بلا مبالاة:

ـ عليكم ورحمه.

حسيت انه اتغاظ اني حتى مبصتلوش، و لقيته بيقول:

ـ مركزة في أي اوي كدا؟

جاوبته وانا بردو عيني على التليفزيون ماهو بردو كان بيعمل معايا كدا. افضل اتكلم وهو عينيه في التليفون متترفعش يشوفني بقول ايه:

ـ فيلم حلو اوي. قرب يخلص أهو.

اتغاظ اكتر و قالي بصوت في حدة:

ـ طب لما يخلص الفيلم قومي حضريلي العشا.

قال جملته دي وحط التليفون على الترابيزة بحدة و دخل على الحمام روحت قايمة محضراله العشا و حطيته على الترابيزة قدام التليفزيون و دخلت نمت جنب بناتي ماهو كتير كان بيقولي روحي نامي جنب بناتك اصلي بحب انام لوحدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *