بناتي التؤام ١حكايات صافي هاني

الجزء الرابع والأخير: النهاية والانتصار الحقيقي
المدير بتاع المدرسة بنفسه، مع أمن القاعة، وقفوا حيطة سد بينها وبيني. المدير مسك الميكروفون وقال بصوت حازم جداً: “يا فندم، التبرع بتاعك مقبول للمدرسة، لكن قلة احترامك لأولياء الأمور وبناتنا الخريجين مش مقبولة هنا.. الأمن هيتفضل يرافقك لبرا عشان نكمل حفلتنا”.
كلير كانت بتفرك وبتصرخ ووشها أحمر من كتر الإحراج والغضب، والأمن أخدها من دراعها وطلعها برا القاعة وهي بتبصلي بنظرات كله غل، والـ 300 شخص بيصقفو بحرارة تزلزل المكان.. مش ليها.. لينا إحنا.
ليلي وجريس نزلوا من على المسرح وجريوا عليا، اترمينا في حضن بعض.. الحضن اللي دفعنا تمنه 18 سنة من السهر والتعب والدموع لوحدنا.
الناس في القاعة وقفوا كلهم وبدأوا يسقفوا بحرارة، والمدير قال في الميكروفون: “تحية كبيرة جداً لأب ومثال عظيم.. الأب اللي ربى أحسن بنتين في المدرسة الليلة دي”.
بصيت للبنات ودموعي نازلة، بس المرة دي مكنتش دموع قهر ولا تعب.. كانت دموع انتصار. كلير مشت وراحت لحياتها وسهراتها وحريتها المزيفة، وأنا طلعت بأجمل وأغلى كنز في الدنيا.. بناتي اللي اختاروني زي ما اخترتهم كل يوم.


