بناتي التؤام ١حكايات صافي هاني

بعدين عملوا حاجة خلت الـ 300 ضيف قاعدين في صمت تام ومحدش قادر ينطق.
الجزء الثاني: المواجهة أمام الـ 300 شخص
جريس مسكت الميكروفون بثبات غريب، القاعة كلها كانت هادية لدرجة إن صوت نفس الناس كان مسموع. كلير كانت واقفة وفاتحة دراعاتها والابتسامة مالية وشها، مستنية اللحظة اللي بناتها هيرتموا فيها في حضنها عشان تثبت للكل إنها الأم المثالية اللي رجعت لعيالها.
ليلي بصتلي وسط الزحمة، هزيت ليها راسي بطمأنينة، ورغم إن دمي كان محروق وجوايا بركان، كنت عايزهم ياخدوا حقهم بنفسهم.
جريس قربت الميكروفون من بوقها، وبصت لكلير من فوق لتحت، وبنبرة صوت هزت القاعة كلها قالت: “حضرتك غلطانة في العنوان.. الراجل اللي بتتهميه إنه سمم دماغنا ضدك، هو الوحيد اللي شالنا لما إنتي رمتينا وإحنا حتت لحمة حمرا عمرنا ساعات”.
الابتسامة اختفت فجأة من وش كلير، والعلب الغالية اللي في إيدها بدأت تترعش. جريس مسبتلهاش فرصة تنطق، وكملت في الميكروفون: “الهدية الحقيقية اللي كان نفسك تديهالنا مش في العلب دي.. إنتي جاية تاخدي لقطة في يوم نجاحنا عشان تحسي بالرضا عن نفسك، بس إحنا ملناش غير أم واحدة.. وهي الراجل اللي قاعد هناك ده”.
شورت عليا قدام الـ 300 شخص. الناس كلها لفت وتبصلي، وفجأة القاعة كلها اتقلبت وصوت همس الناس بقى زي خلية النحل. كلير وشها جاب ألوان، وبدأت ملامح الصدمة والغل تظهر عليها.
بس اللي ليلي عملته بعد كده، خلى كلير تعمل تصرف مجنون صدم القاعة كلها..
الجزء الثالث: الرد الصادم ورد الفعل المجنون
ليلي قربت من كلير، وبمنتهى الهدوء أخدت منها علب الهدايا الغالية. كلير افتكرت لثانية إن ليلي هتلين أو إن الهدايا زغللت عينيها، وبدأت تبتسم تاني بتوتر.
لكن ليلي لفت للجمهور، ونزلت من على المسرح وراحت للمكان اللي محطوط فيه باسكيت الزبالة الكبير بتاع القاعة، وقامت رامية العلب الغالية جواه قدام عين كلير وعين الـ 300 شخص!
القاعة كلها اتأثرت وصوت “أوه” طلع من كل الموجودين. ليلي رجعت ووقفت جمب جريس وقالت في الميكروفون: “حاجتك مش لزمتنا، زي ما إحنا مكنّاش لزمتك من 18 سنة. تقدري تمشي دلوقتي”.
هنا كلير فقدت أعصابها تماماً.. الست الأنيقة الشيك اللي لابة بدلة غالية اختفت في ثانية، وبان وشها الحقيقي. اتعصبت جداً وجريت على الميكروفون وزعقت بغل وهي بتبصلي: “أنت اللي عملت فيهم كده! أنت طلعتهم يكرهوني! أنا صرفت آلاف عشان الحفلة دي تطلع بالشكل ده، وعشان أدفع للمدرسة التبرع ده! أنا ليا حق فيهم.. أنا الأم!”.
وفجأة، كلير سابت الميكروفون ونزلت من على المسرح وجريت عليا في مكاني وهي بتصرخ ورفعت إيديها عشان تضربني وسط ذهول كل خريجين وأولياء أمور المدرسة..
بس قبل ما إيدها تلمسني، الأمن بتاع القاعة اتحرك بسرعة، لكن المفاجأة مكنتش في الأمن.. المفاجأة كانت في الشخص اللي وقف في وشها وحما ليلى وجريس ومنعها من الحركة..


