لقيت صورة جوزي ع مكتب زميلتي حكايات صافي هاني

​”ليه يا سارة؟”

​”عشان الورق والمستندات دي هي سلاحك دلوقتي. اجمعي كل فوتو ومستند يقابلك.”

​وده اللي عملته.

ربطت تواريخ سفرياته بحكاوي مريم.

ربطت الإيصالات بالصور.

وثقت كل تحويل، كل حجز فندق، كل عشا، كل كذبة.

​لحد ما مريم بعتتلي بالخطأ ملف غير اللعبة كلها.

كانت بعتالي شغل ومعه ملف “عرض عمل” عشان أقولها رأيي فيه بحكم خبرتي.

فتحت الصفحة الأولى، لقيت المكتوب:

“شركة M&M للاستشارات الماليّة”

(مصطفى ومريم)

​القصة مكانتش مجرد علاقة وست تانية.. ده كان بيبني معاها شركة ومستقبل كامل!

ونسبة ملكيتها مكتوبة واضحة: ٢٠٪.

متمولة بالقرش اللي طالع من بيتنا وجوازنا.

​مريم بتبصلي وبتسألني: “إيه رأيك في البروفايل واللوجو؟”

بصيت على العرض، وبصيت في عين البنت اللي فاكرة إنها خلاص هتبقى مراته.

وقلت لها: “التسويق والشغل عالي جداً.. برافو.”

فرحت أوي بكلامي.

​يوم الجمعة بالليل كان حفلة افتتاح الشركة الجديدة.

مصطفى قالي إنه عنده اجتماع ممل وربنا يعينه عليه.

ومريم قالتلي إن الليلة دي هي أول خطوة في حلم عمرهم سوا.

​نزلت اشتريت فستان أسود شيك، مش عشان ألفت النظر، بس كنت حاسة إنه زي الدرع اللي هحارب بيه.

جمعت كل كشوف الحسابات، الإيصالات، صور التحويلات، ولقطات الشاشة في دوسيه صغير وسبت ملامحي هادية خالص.

​على الساعة ٧:٤٢ بالليل، دخلت الفندق اللي فيه الحفلة.

القاعة كانت منورة، مزيكا هادية، ورجال أعمال ومستثمرين في كل حتة.

في أول القاعة كان واقف مصطفى، وجنبه مريم لابسة فستان أبيض، ودبلتها بتلمع تحت الإضاءة.

​وقفت لثواني عند الباب بتفرج عليهم.

بعدين البنت اللي واقفه بره على الاستقبال ادتني كارت اسم فاضي ودبوس عشان أكتب اسمي وأعلقه.

مسكت القلم، وبكل هدوء وثقة كتبت:

” رانيا الشافعي .. الزوجة الأولى”

​استدار جوزي في اللحظة اللي علقت فيها الكارت على فستاني بالظبط.. القصة الكاملة في أول تعليق 👇

 

استدار مصطفى، والابتسامة المرسومة على وشه اتمحت في ثانية أول ما عينه جت في عيني. الضحكة هربت من ملامحه، ووشه اتقلب ألوان، كأنه شاف شبح واقف قدامه.

​مريم خدت بالها من خطوته اللي رجعت لورا وعينه اللي برقت، فبصت هي كمان ناحيتي. ابتسمت لها بمنتهى الهدوء ومشيت بثقة وخطوات ثابتة مسمعة في القاعة لحد ما وقفت قدامهم بالظبط.

​مريم بصت للكارت اللي على فستاني، وقرأت الاسم المكتوب بصوت متلجلج:

“رانيا الشافعي.. الزوجة الأولى؟!”

بصت لمصطفى وهي مش فاهمة حاجة وقالتله: “مصطفى.. في إيه؟ مين دي؟”

​مصطفى حاول يلم الموضوع، قرب مني وهو بيوشوشني وسنانة بتخبط في بعضها: “رانيا.. الله يخليكي بلاش فضايح هنا، بيتي هيتخرب، هنزل معاكي حالاً ونمشي وأفهمك كل حاجة.”

​بصيت له بكل برود وقلت بصوت عالي ومسموع لكل اللي واقفين حوالينا: “تفهمني إيه يا مصطفى؟ تفهمني الشراكة الجديدة؟ ولا الشقة اللي في التجمع اللي مدفوع مقدمها من حسابي؟ ولا جاي تفهمني الـ ٤٥ ألف دولار اللي طلعوا من شقايا ورايحين هدايا ومصاريف؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *