زوج خاين حكايات صافي هاني

منى بصت للدوسيه بس ملمستوش: “نقى الفندق ده بالذات.”

رأفت قالها: “كان ممكن ينقي أي فندق في البلد، بس نقى فندقك أنتِ.”

​منى رفعت عينيها لصورة أبوها. حامد المنشاوي بدأ بمطعم عيلة صغير وبنى سلسلة فنادق كاملة، الموظفين فيها كانوا بيقولوا له “حامد بيه” مش خوف، لكن حب فيه.

لما مات، ناس كتير افتكرت إن منى هتبيع.

وشريف كان أول واحد اقترح ده.

وقتها قالها: “أبوكي كان طيب مع الناس، بس ده مستوى تاني خالص. أنتِ مابتفهميش في البيزنس والفلوس.”

​ومنى صدقته.

سابت يدخل الاجتماعات.

مضت له توكيلات.

سمحت له يتكلم مع البنوك والشركاء وأعضاء مجلس الإدارة.

لحد ما اكتشفت إن شريف مكانش بيساعدها.

ده كان بيستغل اسم عيلتها كـ سلم يطلع عليه.

كان بيمشي فلوس من وراها. رهن أملاك العيلة. وكان بيتباهى قدام المستثمرين إنه أنقذ مجموعة الفنادق دي من “وريثة فاشلة وعاطفية”.

​بقاله أربعتاشر شهر ومنى مبتتخانقش معاه.

كانت بتجمع ورق.

إيميلات.

تسجيلات صوتية.

تحويلات فلوس.

عقود بإمضاءات مزورة.

ودلوقتي شريف فوق في الجناح الرئاسي، بيشرب مع خطيبته الجديدة جوه الفندق اللي منى أنقذته.

​منى سألته: “كل حاجة متأمنة؟”

رأفت هز رأسه: “الحسابات الرئيسية اتفصلت. الصناديق الائتمانية متأمنة. قض*ية الطلاق جاهزة. والدعوى المدنية كمان جاهزة. وشركة شريف هيوصلها تقرير يوم الإثنين بخصوص ندى، بما إنها شغالة في القسم بتاعه.”

​منى أخذت نفس طويل بالراحة: “يبقى بكرة.”

رأفت أكد عليها: “بكرة.”

​الليلة دي، شريف اتعشى مع ندى في الجناح. طلب شامبانيا، وإستاكوزا، وحلويات متزينة بذهب قابل للأكل، وكان بيتكلم عن منى وكأنها حتة عفش قديمة في بيت فخم.

ندى سألته: “هي مش حاسة بأي حاجة؟”

شريف ضحك ضحكة واطية: “منى دي مابتفهمش حتى تقرأ كشف حساب البنك من غير ما ترجعلي.”

​ندى ابتسمت، بس كان في حاجة في الفندق مخلياها مش مكمنة.

حرف الـ (M) كان في كل حتة.

على الفوط.

على البشاكير.

على الكوبايات.

وحتى على كارت الترحيب اللي لقوه على الترابيزة لما رجعوا من الجاكوزي.

الكارت كان مكتوب فيه:

“نتمنى لك إقامة لا تُنسى في فندق المنارة. بنحب تحس إنك في بيتك.”

​شريف قرأ الكارت مرتين.

ندى همست: “حاجة غريبة.”

قالها وهو بيرميه في الباسكت: “دي حركات فنادق بس.”

لكن ولأول مرة في الويكند ده، شريف حس إن في حاجة بتفلت من تحت إيده.

​تاني يوم بالليل، لما دخل المطعم وندى في إيده، كان لسه بيحاول يبان واثق في نفسه.

مكانش يعرف إن الترابيزة رقم سبعة كانت مجهزة خصوصاً عشانه.

مكانش يعرف إن كل موظف في المكان عارف الحقيقة.

مكانش يعرف إن الساعة تمانية وربع، مراته هتدخل من الباب الرئيسي.

ومحدش كان مصدق اللي هيحصل بعد ثواني.

​الجزء التاني في الكومنتات 👇

 

الجزء التاني:

​الباب الرئيسي بتاع المطعم اتفتح، ودخلت منى.

​مكانتش لابتة البلوزة البيضا البسيطة ولا رابطة شعرها لورا زي ما شريف متعود يشوفها في المطبخ. كانت لابسة فستان أسود كلاسيك غالي جدًا، وشعرها معمول بنظام، وماشية بكل ثقة وهيبة وكأنها ملكة داخلة مملكتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *