صفعه قويه حكايات صافي هاني

​انتهت الحكاية بنصرة الحق.. تابعونا دايماً في “حكايات صافي هاني” لكل جديد ومثير!

 

مرت سنتين على يوم المحكمة، والدنيا دارت دورتها بالكامل.

​في حي هادي وراقي في القاهرة، اتفتحت أبواب “دار نادين للأزياء الراقية”. الأتيليه ده مكنش مجرد مشروع تجاري، ده كان الحلم اللي اتسرق من أمها زمان وصممت إنها ترجعه للنور وبنفس الاسم.

​المكان كان قمة في الشياكة والأناقة، والواجهة الزجاجية الكبيرة كانت بتخطف عين أي حد يمر من قدامها. وفي نص العرض، على مانيكان أبيض فخم، كانت محطوطة الطرحة القديمة بعد ما اتصلحت وبقت قطعة فنية نادرة، ومكتوب تحتها بخط دهبي صغير: “الحق قديم لا يبطله شيء”.

​في نفس اليوم، كانت البنت واقفة في مكتبها بتبص على التصاميم الجديدة، ودخلت عليها السكرتيرة وهي شايلة مجلة اقتصادية مشهورة، وقالت لها بإعجاب:

“البشمهندسة نادين.. حضرتك طالعة غلاف المجلة النهاردة كأنجح سيدة أعمال شابّة، والكل بيتكلم عن الذوق والنجاح اللي حققتيه في وقت قياسي.”

​ابتسمت في هدوء وبصت للمجلة، وافتكرت الليلة اللي اتضربت فيها بالقلم، وازاي القلم ده كان هو البداية اللي فوقت الكل وفكت عقدة السنين.

​وفي الناحية التانية من المدينة، وفي شقة صغيرة قديمة بالإيجار، كانت الست الغنية (اللي م بقتش غنية) قاعدة قدام التلفزيون بتبص على الحوار اللي شغال مع البنت اللي ظلمتها زمان. وشها كان مليان تجاعيد وحسرة، وصحتها مبقتش زي الأول بعد ما خرجت بكفالة ومبقالهاش أي وزن في المجتمع.

​ابنها دخل عليها وهو شايل أكياس طلبات بسيطة، وبان عليه التعب والهم بعد ما كل الشركات اتقفلت وبقى بيدور على أي شغلانة بمرتب بسيط عشان يعيشوا منه. بص لأمه وقالها بنبرة كلها ندم:

“يا ريتنا ما طمعنا يا أمي.. ويا ريتك ما مديتي إيدك عليها الليلة دي.. الكبر هو اللي ضيعنا وخلاّنا تحت الأرض.”

​الأم ما ردتش، ونزلت دموعها في صمت وهي شايفة البنت في التلفزيون بتتكلم بكل ثقة وأرستقراطية عن الأمل وبداية الحياة من جديد.

​الحكاية قفلت ديرتها بالكامل، وأثبتت إن اللي بيبني بيته على ظلم الناس، بيته بيقع فوق راسه في النهاية، وإن الضحية اللي افتكروها ضعيفة ومكسورة، كانت هي الإيد اللي هدت مملكة الزيف بتاعتهم.

​تمت الرواية بالكامل.. انتظرونا دايماً في “حكايات صافي هاني” عشان تعيشوا معانا أحلى وأقوى القصص!

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *