كسرة طفل حكايات صافي هاني

​أما “مروة”، فـ عرفت بعدين إن الجوازة اتفشكلت قبل حتى ما يكتبوا الكتاب الرسمي؛ أهلها رفضوا يربطوا اسم بنتها براجل أول قصايده مع ابنه وطليقته كانت لوع ونكران حقوق.

​في يوم جمعة، كنت قاعدة في الصالة بقرأ قرآن، وسيف جنبي على السجادة بيراجع سورة من سور المدرسة. بصيت له وتأملت ملامحه اللي بدأت تتغير وتكبر.. سبحان الله، ربنا لما بياخد من الإنسان سند كداب، بيعوضه بسند حقيقي من لحمه ودمه.

​سيف خلص قراية، قفل المصحف وبصلي وهو مبتسم: “ماما، أنتِ لسه زعلانة منه؟”

​قربت منه، أخدته في حضني وقلت له: “لا يا قلب ماما، مفيش مكان للزعل في قلبي خلاص. ربنا مبيرضاش بالظلم، والدرس اللي أنت اديتهوله علمنا إحنا كمان إن الحق دايماً صوته أعلى، بس محتاج صبر ويقين.”

​أحمد كان فاكر إن القوة في المحافظ والبدل الغالية والمنظرة الكدابة، بس سيف أثبت إن القوة الحقيقية في “الكلمة الحق” وفي الوقوف في وش الغلط من غير خوف.

​من اليوم ده، قفلنا الصفحة دي تماماً، مش بمرارة ولا بكسرة، قفلناها بنصر وجبر خاطر من عند ربنا. وبقيت كل ما أبص لـ سيف وهو بيكبر قدام عيني، أطمن وأعرف إن البيت ده فيه راجل بجد، متربي على الدين والأصول، راجل مش هيسمح للظلم يدخل حياتنا تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *