علبة الهدايا حكايات صافي هاني
بس أنا ما ردتش على أي حد. سيبتهم كلهم يتحرقوا في دمهم.
وصلت البيت، البيت اللي عيشت فيه سبع سنين حاسة إني ضيفة وخايفة من صوته العالي، دخلت ولميت كل الأوراق والملفات اللي كنت مجمعاها في الخزنة السرية، وحطيتها في شنطتي. مش هسيب ورايا فتوفتة واحدة يمسكوها عليا.
وأنا نازلة، بصيت على صورتنا اللي متعلقة في الصالة، قربت منها وشيلتها وبصيت لوشه اللي في الصورة وقلت: “خلاص.. كلير القديمة ماتت.” ورميت الصورة في الأرض، الإزاز اتدشدش ميت حتة.
ركبت عربيتي تاني وطلعت على الفندق الصغير اللي حجزت فيه باسم مختلف تماماً، عشان أهندس ضربة بكرة الصبح على نظافة وبدون شوشرة.
قعدت على السرير وفتحت اللاب توب، وبصيت على الساعة.. كانت 3 الفجر. فتحت الإيميل وبعتّ الرسالة الأخيرة للمحامي: “انشر الملفات على المواقع الرسمية الساعة 8 الصبح بالدقيقة. خلّي البلد كلها تصحى على حقيقة عيلة موريتي ودانيال.”
قفلت اللاب توب، وسندت راسي لورا، ولأول مرة من تلات أسابيع.. نمت وأنا مطمنة، ومش خايفة من بكرة.


