خيانه زوجيه حكايات صافي هاني

بعد شهرين بالظبط، كنت قاعدة في البلكونة في شقتي الجديدة في الجونة، الهوا بيرد الروح والبحر قدامي ملوش آخر. موبايلي الجديد رن، كان المحامي بتاعي.

​”مبروك يا مدام إيمي، الحكم صدر النهاردة بالخلع، وكل القضايا اللي شريف حاول يرفعها بخصوص الشقة والفلوس اترفضت.. الورق اللي قدمناه كان زي السكينة في الحلاوة.”

​قفلت معاه وأنا حاسة بانتصار ملوش طعم تشفي، هو مجرد “حق ورجع”.

​فتحت “الفيسبوك” من أكونت فيك كنت عاملاه عشان أتابع اللي بيحصل من بعيد، وشوفت اللي مكنتش متوقعاه.

شريف نزل بوست كاتب فيه كلام حزين عن “الغدر” و”الناس اللي بتبيع”، والكومنتات كانت نازلة عليه سلخ من أصحابه اللي عرفوا الحقيقة.

​عرفت من طوب الأرض إن شريف حالياً قاعد في أوضة وصالة في منطقة شعبية، وعربيته اللي كان بيفاخر بيها باعها عشان يسدد ديون المحامين وقروض البنك اللي كانت باسمه.

أما “ليلى”، فسمعت إنها حاولت ترجع لأهلها في المنصورة، بس الفضيحة سبقتها، وانتهى بيها الحال شغالة في محل ملابس بسيط، والكل قالب وشه في وشها.

​رن جرس الباب عندي، كانت “فوزية هانم” حماتي السابقة. استغربت جداً بس فتحت لها.

دخلت وبصت للبيت بانبهار، وبعدين بصتلي وعينيها مدمعة: “أنا مش جاية أطلب منك ترجعيله يا إيمي.. أنا جاية أشكرك.”

​بصيت لها باستغراب، كملت وهي بتمسح دموعها: “القلم اللي أنتِ ادتيهوله فوقه. شريف كان طول عمره عايش على قفا غيره، وأنا كنت بدلعه بزيادة. دلوقتي بس بدأ يعرف يعني إيه مسؤولية ويعني إيه قرش حلال.. أنتِ أدبتيه يا بنتي، وده كان أغلى درس ممكن يتعلمه.”

​سابتلي علبة شوكولاتة فخمة ومشيت.

قعدت تاني قدام البحر، وفتحت اللابتوب بتاعي عشان أبدأ أول يوم في مشروعي الجديد “شركة تنظيم حفلات” اللي كنت بحلم بيها طول عمري وشريف كان بيقولي “خليكي في المطبخ أحسن”.

​بصيت للسماء وابتسمت..

الحياة مش بتخلص لما حد بيخوننا، الحياة بتبدأ لما بنقرر إننا نستاهل أحسن.

وشريف وليلى؟ بقوا مجرد نكتة قديمة بضحك عليها لما بفتكر إزاي كنت “نايمة على وداني” وبقيت “ست الستات”.

​تمت

​-

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *