خيانه زوجيه حكايات صافي هاني
جوزي رجع البيت والابتسامة شقة وشه بعد ليلة حمراء مع أعز صاحباتي، وهو فاكر إني نايمة على وداني. دخل من الباب رايق وفخور بنفسه ومبسوط بشكل مريب، بس ماكنش يعرف إن “الكارما” كانت قاعدة مستنياه بالشبشب…
الساعة كانت 6:17 الصبح لما “شريف” دخل البيت، ووشه منور زي اللي لسه كاسب ورقة لوتو، أو كأنه عمل جريمة ومحدش كشفه.
مش جريمة بجد طبعاً، مفيش دم على قميصه ولا بوليس واقف على الباب.
هي كانت جريمة من النوع الهادي.. النوع اللي بيخلص على الجوازة في سكات.
كنت قاعدة على ترابيزة المطبخ في شقتنا في التجمع، لابسة نفس الروب اللي كنت لابساه من امبارح. القهوة بتاعتي بردت من تلات ساعات. البيت كان بيبرق لأني لما بخاف بنضف، ولما قلبي بيتكسر بلمع الرخام لحد ما ينطق.
”شريف مرسي” دخل البيت، وريحته ميكس غريب بين المطر والبرفان بتاعه.. وريحة “برفان حريمي” تانية خالص.
أول ما شافني اتسمر في مكانه.
بعدين وسع الابتسامة أكتر.
“صباح الخير يا حبيبتي،” قالها بصوت كأنه عادي جداً، “إيه اللي صحاكي بدري كدة؟”
بصيت على قميصه المكرمش، بقعة الروج اللي جنب الياقة، والخربوش البسيط اللي في رقبته.
“ما أنت كمان صاحي بدري.”
رما مفاتيح العربية في الطبق اللي جنب الباب واتفرد كأنه راجع من رحلة عمل، مش من شقة صاحبتي.
“نمت عند تامر بعد قعدة الكوتشينة،” قالها بمنتهى البرود.
تامر أصلاً مسافر دبي من ست شهور.
شريف عارف كدة.
وأنا عارفة كدة.
بس الكدابين دايما بيثقوا في سكات الناس اللي اتعودوا يشككوهم في نفسهم.
بقالي سبع سنين الزوجة العاقلة، الهادية، اللي بتبلع الإهانات الصغيرة عشان هو دايماً عنده تبرير. السهر لبره كان “عشا شغل”، الرسايل السرية كانت “ضغط مديرين”، والمواعيد اللي بتتلغي كانت “سوء تفاهم”.
وصاحبة عمري، “ليلى”، كانت هي اللي بتقنعني إني “موسوسة”.
“شريف بيعشقك يا بنتي،” كانت بتقولي كدة وهي بتطبطب على إيدي وإحنا بنفطر في الكافيه، “ماتبوظيش بيتك بتفكيرك الزيادة.”
امبارح بالليل، “ليلى” بعتتلي رسالة كانت مقصود تروحله هو:
“أنت نسيت ساعتك على الكومودينو عندي، ارجع خدها قبل ما مراتك تصحى.”
مسحتها بعد ثواني.
بس أنا كنت شوفتها خلاص.
فضلت باصة للكلام لحد ما حاجة جوايا هديت بشكل مرعب.
ما انكسرتش.. أنا انتهيت.
شريف راح ناحية التلاجة وطلع إزازة العصير.
“وراكي حاجة مهمة النهاردة؟” سأل وهو بيحاول ما يجيش عينه في عيني.
“آه،” قولتله.
شرب العصير من الإزازة بوق واحد. زمان كنت بتضايق وبزعق، كنت بهتم.. دلوقتي لأ.
“إيه اللي هيحصل؟”
ربعت إيدي على الترابيزة: “مامتك جاية هنا الساعة تمانية.”
الابتسامة اختفت من وشه.
“أمي؟ ليه؟”
“وليلى كمان جاية.”
وشه اتخطف تماماً، لثانية واحدة بس، وبعدين ضحك.
“إيه ده؟ هي قعدة عرب ولا إيه؟”
“لأ،” قولتله ببرود، “ده فطار.”
سند بضهره على الرخام وهو بيحاول يستعيد الـ “كاريزما” بتاعته: “يا إيمي، لو متضايقة من حاجة قوليها على طول.”
