علبة الهدايا حكايات صافي هاني

عرفت مين هي اللي كانت مع جوزي، ورحت حفلة عيلتها. قدام كل المعازيم، سلمتها الحاجة اللي لقيتها في عربية جوزي. بس اللعبة لسه في أولها…

​دخلت حفلة عيلة إيلينا موريتي وأنا شايلة في إيدي علبة هدايا فضية، كل الستات اللي في القاعة ابتسموا عشان افتكروا إني جايبة حلويات. بس أنا ما عملتش كده.

​جوة العلبة كانت الفستان الصغير اللي لقيته تحت كرسي اللي قاعد جنب السواق في عربية جوزي، ولسه ريحة برفانها باقية فيه خفيف.

​قصر موريتي كان منور بزيادة، والنجف الكريستال بيلمع، والناس بتضحك بصوت عالي قوي عشان أغنياء لدرجة تخليهم يفتكروا إن الفضايح دي بتاعة العائلات التانية وبس. إيلينا كانت واقفة جنب الدفاية الرخام بفستان دهبي هادي، وإيدها ساندة على ذراع جوزي دانيال كأنها تملكه.

​دانيال شافني الأول.

​ابتسامته راحت خالص.

​مشي ناحيتي وقال: “كلير.. إنتِ بتعملي إيه هنا؟”

​بصيت على إيده اللي على وسطها، وبعدين على وش إيلينا اللي كان مرسوم عليه ابتسامة سخرية وتسلية.

​قلت: “جيت أرجع حاجة.”

​المكان هدي خالص. إيلينا ميلت رأسها وهي عامة نفسها مش فاهمة وحسنة المظهر.

​وقالت: “أوه؟ ومين إنتِ؟”

​شوية من المعازيم ضحكوا. دانيال ضغط على سنانه من الغيظ. بقاله سبع سنين بيفهم الناس إني طيبة، وبيتنسي وجودي، الزوجة الهادية اللي بتمضي شيكات التبرعات وواقفة ورا الستار وبس.

​حطيت العلبة في إيد إيلينا.

​وقلت: “دي عشانك.”

​فتحتها.

​الحاجة الحمراء اللي جوة العلبة ظهرت وبانت قدام الكل.

​الناس كلها شهقت في القاعة. في حد وقع الكاس من إيده. والدة إيلينا غطت بقها، وأبوها كارلو موريتي وشه بقا أحمر دم من الغضب.

​عيني إيلينا برقت، بس لحقت نفسها بسرعة.

​وقالت: “يا لقلة الذوق.. جيتي لحد بيت عيلتي عشان تهيني نفسك؟”

​دانيال مسك معصم إيدي وقال: “امشي من هنا.. حالاً.”

​بصيت لإيده وصوابعه.

​وهمستله: “إوعى.. الكاميرات ماليّة المكان.”

​إيده ارخت وسابني.

​إيلينا ضحكت براحة وقالت: “مسكينة يا كلير. فاكرة فعلاً إن ده هيغير حاجة؟ دانيال خلاص مش عايزك. هو قالي إنك مالكيش أي لازمة من غيره.”

​هي دي.. نفس الجملة اللي كان بيقعد يكررها في كل خناقة، ورا كل باب مقفول، وفي كل وقت سكات بارد.

​ابتسمت.

​وده خلا دانيال يتوتر.

​وقلت: “عندك حق.. الست اللي ما بتعرفش تعمل حاجة غير العياط مش هيبقى ليها لازمة الليلة دي.”

​وبعدين قربت من إيلينا أكتر.

​”بس أنا بطلت عياط من ثلاث أسابيع.”

​ولأول مرة، ابتسامتها اتهزت.

​عشان من ثلاث أسابيع، لقيت الحاجة دي في العربية.

​ومن ثلاث أسابيع، بطلت أكون زوجة دانيال.

​بقيت أنا اللي بجمع الأدلة ضده.

 

وعشان تجمعي الأدلة صح، لازم الخطوة الجاية تكون مدروسة ومربكة ليهم أكتر. بما إننا ماشيين على نفس النمط والترجمة المصرية، اتفضلي تكملة المشهد بنفس الأسلوب المحافظ والدرامي:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *