مرات ابويا بعتتلي رساله حكايات صافي هاني
الساعة 2:21، جلسة المساج بتاعة هايدي انتهت فجأة لما تابلت البنت اللي بتعملها مساج ظهر عليه إن الأوضة حسابها واقف ومحتاجة تدفع كاش.
الساعة 2:26، كارت الأسانسير بتاع ميرفت مبقاش يفتح للجناح وهي واقفة بالبرنص وفي إيدها كاس عصير ليمون بالنعناع.
الساعة 2:31، أبويا اتصل.
سبت التليفون يرن مرتين.
وبعدين رديت.
صوته كان واطي ومكتوم من الغيظ.
قال: “جرى إيه يا جولييت؟ إنتي هببتي إيه في الفندق؟”
بصيت لـ لوجو الفندق وهو منور برة.
ورديت عليه بكل برود: “عملت اللي إنت علمتهولي يا بابا.. أنا اللي قررت مين اللي ليه مكان هنا ومين ملوش.”
أبويا سكت لثواني، الصدمة كانت لجمة لسانه، بس بعدها صوته طلع زي الفحيح: “إنتي اتجننتي يا بت؟ طردتي ميرفت والبنات برة الجناح؟ إنتي عارفة أنا مين؟ أنا أبوكي اللي عملتك!”
ضحكت في سري بكل برود ورديت: “كنت عملتني يا حاج كامل.. أنت كنت رئيس مجلس الإدارة، ودلوقتي بقيت (سابق). والفيلا اللي ميرفت هانم نايمة فيها دي، حسابها لسه مدفعش من تلات شهور، والسيستم مبيجاملش حد.”
”أنا جايملك حالا!”، قالها وقفل السكة في وشي.
نرمين، مديرة الفندق، بصتلي بقلق وقالت: “يا فندم، الحاج كامل زمانه قالب الدنيا برة، نطلب الأمن؟”
هزيت راسي ولفت اللابتوب ناحيتها: “لأ، سيبيه ييجي. بس اطلبي الأمن يقف عند بوابة الجناح الملكي، ومحدش من عيلة الشربيني يدخل ياخد قشاية واحدة من جوة غير لما يدفعوا الفواتير القديمة كاش.. أو شيك مقبول الدفع.”
بعد عشر دقايق بالظبط، باب مكتب الريسبشن اتفتح هبب.
دخلت ميرفت وهي بتعرج بفردة شبشب واحدة، والبرنص بتاع الفندق لسه عليها، ووراها بناتها شيري وهايدي بيعيطوا من الفضيحة، وفي الآخر دخل أبويا، الحاج كامل، وشه جايب ألوان من الغضب.
”إيه المسخرة اللي بتحصل دي؟” ميرفت زعقت وهي بتخبط على المكتب، “أنا يتقالي في نص المساج يا فندم حسابك واقف؟ أنا ميرفت الشربيني يتعمل معايا حركة بيئة زي دي في الفندق بتاعي؟”
بصيتلها من فوق لتحت وقولت بابتسامة مستفزة: “أولاً، الفندق ده بتاعي أنا.. ورث جدي منير الله يرحمه. ثانياً، الحركة البيئة هي إنك تقعدي في مكان وتأكلي وتشربي وتعملي مساج على قفا الشغالين ومبتدفعيش مليم.”
أبويا قرب عليا وعينه شرار: “جولييت! اخلصي وافتحي الأوض للبنات، وبلاش فضايح قدام الأجانب والموظفين، حسابنا هنصفيه في البيت.”
قمت وقفت، قفلت اللابتوب بتاعي، وبصيت في عينه بالظبط: “مفيش بيوت بتجمعنا يا حاج كامل.. أنت بعتني من عشر سنين عشان خاطرهم، والنهاردة الحساب بيتصفى هنا، في العلن. الفاتورة اللي على العيلة تمنمية وخمسين ألف جنيه.. تدفعوا، الكروت تشتغل والبرنص يفضل عليكم. مفيش دفع؟ الأمن برة مجهز الشنط، وتتفضلوا برة القرية كلها.”
ميرفت بصت لأبويا وهي بتصرخ: “شايف بنتك يا كامل؟ شايف بتعمل فينا إيه؟”
