تزوجت ابن رجل غني لا يريدها
“هناك شيء يجب أن تعرفه… لكن بعد أن تسمعه، لن تعود تنظر إليّ بالطريقة نفسها أبدًا.”
ظلّت تنظر إليّ بعينين مرتجفتين لثوانٍ طويلة، وكأنها تحاول التراجع عمّا ستقوله.
ثم رفعت طرف الفستان ببطء…
ورأيت الندبة الطويلة الممتدة أسفل بطنها.
تجمّدتُ مكاني فورًا.
لم أفهم شيئًا وقتها، لكن الطريقة التي كانت ترتجف بها جعلت الخوف يتسرّب إلى صدري دون سبب واضح.
جلست ببطء على طرف السرير وهي تضم يديها بقوة، ثم قالت بصوت بالكاد خرج:
“قبل سنوات… كنتُ مريضة جدًا.”
أكملت وهي تتجنب النظر إليّ:
“كان عندي فشل حاد في الكبد… والأطباء قالوا إنني لن أعيش إن لم أُجرِ عملية زراعة بسرعة.”
ثم سكتت لحظة، وكأن الكلمات تخنقها.
“وأبي… فعل أي شيء حتى يُبقيني حيّة.”
في البداية لم أفهم لماذا شعرتُ بالبرد يسري داخل جسدي فجأة.
لكن الصدمة الحقيقية جاءت عندما نطقت اسم أخي.
شعرتُ وكأن الدم اختفى من عروقي بالكامل.
حدّقتُ فيها غير مصدّق.
حتى أنني ظننت للحظة أنني سمعت الاسم خطأ.
لكنها بدأت تبكي وهي تهز رأسها بعنف:
“أنا لم أكن أعرف شيئًا وقتها… أقسم بالله.”
ثم أكملت بصوت متقطع:
“في الليلة نفسها… دخل أخوك المستشفى بعد حادث كبير.”
توقّف نفسي للحظة.
أما هي فكانت ترتجف أكثر وهي تتابع:
“كان هناك متبرع مناسب نادر جدًا… والأطباء قالوا إن الوقت لا يكفي لإنقاذ الحالتين.”
شعرتُ وقتها بشيء ينفجر داخل صدري.
“ماذا تقولين…؟”
خرج صوتي أعلى مما توقعت.
تراجعت للخلف فورًا وكأنها خافت مني.
ثم همست:
“أبي استخدم نفوذه حتى تحصل عمليتي على الأولوية.”
لم أشعر بنفسي إلا وأنا أضرب بيدي حافة الطاولة الصغيرة بجوار السرير بعنف.
سقط الكأس الزجاجي وتحطم فوق الأرض.
“لا…”
خرجت مني الكلمة كأنها اختناق.
“لا… لا تقولي هذا.”
كانت تبكي بصمت وهي تضم ذراعيها إلى صدرها كطفلة خائفة.
ثم بدأت تحكي.
عندما كانت في السادسة تقريبًا، دخلت المستشفى في حالة خطيرة جدًا.
وكان والدها مستعدًا لفعل أي شيء حتى لا تموت ابنته الوحيدة.
كبرت وهي ترى أباها بطلاً.
الرجل الذي كان يحملها بنفسه بين المستشفيات.
الرجل الذي لم يترك سريرها ليلة واحدة.
الرجل الذي كان يرتجف خوفًا عليها أكثر منها.
قالت وهي تبكي:
“كنت أظنه أفضل إنسان في الدنيا.”
ثم ابتلعت ريقها بصعوبة وأكملت:
“لكن قبل سنوات… سمعت شجارًا بينه وبين طبيب قديم داخل مكتبه.”
رفعت عينيها نحوي للحظة قصيرة قبل أن تخفضهما مجددًا.
“الطبيب كان خائفًا منه… وكان يكرر اسم أخيك أكثر من مرة.”
سكتت قليلًا.
“وبعدها… دخلت مكتب أبي عندما كان خارج المنزل.”
تنفّست بصعوبة.
“وجدت ملفًا طبيًا قديمًا مخفيًا داخل درج مقفل.”
شعرتُ بقبضتي تنغلق دون إرادة.
قالت وهي تبكي:
“كان فيه تقرير نقل الأعضاء… واسم أخيك.”
اختفى كل شيء حولي للحظة.
صوتها.
الغرفة.
حتى نفسي.
ثم أكملت بصوت مكسور:
“عرفت وقتها أن والدِي دفع أموالًا للمستشفى حتى تُغلق القصة بسرعة… وحتى لا تصل لأي جهة رسمية.”




