قرض بضمان وظيفتي 1 اماني السيد

بعد شهر من جوازى نزلت شغلى مره تانيه روحت البيت لقيت حمايا مستنينى وقاعد مع جوزى قولت عادى يمكن زياره عاديه قومت حضرت الغدا وبعدها المشاريب ودخلت ارتاح لقيت حمايا بيقولى
ـ تعالى يا صباح انا عايز اكلمك شويه
ـ خير يا عنى اتفضل
ـ انا عايزك تعمليلى قرض بضمان مرتبك قرض ب ٧٠.٠٠٠ الف جنيه
وقتها سكت مش عارفه اقوله ايه وجوايا سؤال ليه بيطلب منى طلب زى ده وليه ماطلبتش من ابنه مثلا
ـ معلس يا عمى قرض زى ده هيسحب نص مرتبى
ـ منا عارف آمال احنا سيبينك بتشتغلى ليه ومش بنقولك تنزلى تخدمى مع حماتك وسلايفك عشان كده إحنا عندنا الستات نوعين نوع بيخدم بلقمته ونوع تانى طالما سايبينه ومدينه حريه القرار ومابنطلبش منه يعمل حاجه يبقى يساعد بفلوس
وعشان كده يا تعملى القرض وتجيبى الفلوس يا وقتها هتسيبى الشغل خالص وتنزلى تخدمى مع سلايفك تحت وتطلعى شقتك على النوم
بصيت لجوزي مستنية منه أي رد، مستنية يثور عشان كرامتي، أو على الأقل يقول كلمة حق.. لكنه كان قاعد حاطط عينه في الأرض وبيلعب في تليفونه، وكأنه مش سامع أبوه وهو بيخيرني بين شقايا وتعبي وبين إنه يهد مستقبلي.
نطقت بالعافية والصدمة لجمة لساني:
ـ وأنت إيه رأيك يا أحمد؟ ساكت ليه؟ عاجبك الكلام ده؟
رفع عينه من التليفون ببرود يقهر، بصلى وبص لأبوه ورجع بص في الأرض تاني وهو بيعدل قعدته وقال بنبرة هادية ومستفزة وكأنه بيتكلم في موضوع عادي:
ـ وأنا هقول إيه يا صباح؟ ما هو كلام أبويا صح، إحنا مش هنشيل هم بيتك ومصاريفك وفي الآخر مرتبك يفضل في جيبك ليكي لوحدك، يا تسندينا في وقت زنقة وتعملي القرض، يا تقعدي في بيتك وتخدمي زي بقية ستات العيلة.. وأهو على الأقل توفري مصاريف لبسك ومواصلاتك للشغل.
الكلام نزل عليا زي المية الساقعة، دموعي اتجمدت في عيني من كتر الصدمة. الراجل اللي وافقت أتجوزه عشان يكون سندي وضهري، بايعني في أول محطة وموافق إن أبوه يبتزني بشقايا وتعبي!
بصيت لحمايا اللي كان قاعد وحاطط رجل على رجل، والابتسامة مرسومه على وشه بتقول إنه انتصر خلاص، وإنهم مرتبين القعدة دي مع بعض من قبل ما أدخل من باب الشقة.
ـ ها يا صباح؟ قولتِ إيه؟ حمايا سألني بنبرة فيها تحدي وعينيه ماليانة جشع مش عايزين نضيع وقت، عشان لو مش موافقة على القرض، من بكرة الصبح تجهزي نفسك تنزلي المطبخ تحت مع سلايفك، من النجمة فيه خبيز وتنضيف.
حسيت إن الحيطان بتلف بيا، سبعين ألف جنيه! يعني هعيش تلات أربع سنين باخد نص مرتب، بشتغل وأتبهدل في المواصلات عشان أدفع تمن “حرية” هما اللي مفصلينها على مقاسهم؟ ولو رفضت، هبقى مجرد خدامه بلقمتها في بيت عيلة مبيعرفش معنى الأصول.
بصيت لأحمد تاني، كنت مستنية أشوف في عينه أي نظرة ندم أو كسوف، لكنه رجع يمسك تليفونه تاني ويقلب فيه بلامبالاة كأن الموضوع ملوش علاقة بيه.
وقتها بس عرفت إن السكوت مش دايما علامة الرضا، السكوت ساعات بيبقى صدمة بتفوقك على حقيقة ناس كنتِ فاكراهم عزوتك. أخدت نفس طويل، وحاولت أجمع كل ذرة قوة جوايا عشان صوتي ما يترعش قدامهم..

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *